اتخذتُ لنفسي إقامة موقتة في المنطقة المحيطة بالحيّز التاريخي لجامعة القديس يوسف في شارع هوفلان، الأشرفية، لأكون على تماس مباشر مع الإيقاع الشبابي والطالبي، بأسئلته وهواجسه ومكوّنات رفضه لما يعتري حياتنا السياسية والوطنية من عارٍ وخزي وانحطاط. بطبيعة الحال، وجدتُني في قلب “مملكة” تراثية شبه منقرضة، بعدما اكتسحتْ ناطحات السحاب والمجمّعات الضخمة الأماكنَ المتصلة بنسيج… Continue reading هيك بيصير”مرقد العنزة” يحرز
الخازوق الكبير
(إلى ديانا مقلّد وجيسيكا عازار وديما صادق والأخريات والآخرين) الاحتلال في التعريف والعرف والتطبيق، تتولاّه دولة “خارجية” غاصبة. الآن، الاحتلال يتمّ من داخل، ويُمارَس على لبنان واللبنانيين بأدوات وآلات لبنانية (إذا كنّا نسلّم بأن “حزب الله” حزب لبناني)، وبرعاية خارجية، إيرانية – سورية – إسرائيلية (لا تتعجبوا من الخلطة: هي هذه). من إرساء مفهوم جديد… Continue reading الخازوق الكبير
الرشوة الانتخابية لم ولن
نحن في زمن انتخابات. إنه زمن الرشوة بامتياز. الرشوة على أنواع. فقد تكون شراء لضمير. وقد تكون وعداً بوظيفة. وقد تكون مالاً سائلاً. وقد تكون “هدية”. وقد تكون مساعدة اجتماعية لعائلة مستورة أو لجماعة دينية. وقد تكون “مصادرة حبية” لتذاكر وجوازات سفر، بهدف التأكد من عدم المشاركة في الانتخاب، بسبب استحالة التصويت للائحة محددة. هناك… Continue reading الرشوة الانتخابية لم ولن
Political program
Political Program – البرنامج الانتخابي
أؤمن بأني سأنجح
صرتُ، خلال الفترة الأخيرة، أُمضي نهاري بالتساوي بين التواصل مع الناخبات والناخبين في “بيروت الأولى”، من خلال الحوارات المفتوحة والمغلقة معهم، وبين مشاغلي الأخرى، العملية والأدبية والعائلية. ولا أكفّ عن مساءلة نفسي كلّ يوم: إلى أين يمكن أن تذهب بي هذه الانتخابات، في خضمّ التقاليد المتّبعة في هذا الشأن، مشفوعةً بما يجري في السرّ والعلن… Continue reading أؤمن بأني سأنجح
هذه أيضاً أنا
كانت جدّتي لأمّي في عداد الناجين من المجزرة الأرمنية. في عداد الناجين، لكن ليس تماماً. ولدتْ جميلة ماركاريان في مدينة عنتاب الواقعة في جنوب تركيا. كانت أسرتها من العائلات الكثيرة التي تشكّل المجتمع الأرمني الكاثوليكي في تلك البلدة في بدايات القرن العشرين. ذات يومٍ مشؤوم من نيسان ١٩١٥، كانت جدّتي لا تتجاوز الثالثة من… Continue reading هذه أيضاً أنا
مَن لا يخجل حاضرها بماضيها
في موسم الانتخابات، ستكون الازدواجية هي الفيلم، وهي بطلة الفيلم بامتياز: ازدواجية قول الشيء وممارسة نقيضه. فما دامت السياسة، واستطراداً الانتخابات، في مفهومها الماكيافيلي، مسألةً قوامها الخداع والإيهام والانتهازية والوصولية، فلماذا لا يغشّ المرشّح الناخبين، ويضحك عليهم، ويُظهِر لهم صورةً زاهية للذات؛ ويدّعي أنها صورة حقيقية، نظيفة، وخالية من الماكياج؟ هذه الازدواجية، قد تكون أبشع… Continue reading مَن لا يخجل حاضرها بماضيها
ماذا يعني لي المقعد و”الأقليات” في بيروت؟
هناك مقعدٌ واحد تحت تسمية “الأقليات” في توزيع المقاعد على الطوائف والمذاهب اللبنانية في مجلس النواب. وفق المعيار نفسه، هناك مقعدٌ واحد للإنجيليين، ومقعدٌ واحد للأرمن الكاثوليك. هذا هو التفسير الرسمي، القانوني والدستوري والإداري، لمقعد “الأقليات”، ولمعنى كلمة “الأقليات”. فماذا يعني لي شخصياً هذا المقعد، وماذا تعني لي كلمة “الأقليات”؟ أما المقعد، أيّ مقعد، في… Continue reading ماذا يعني لي المقعد و”الأقليات” في بيروت؟
من شعوب الى شعب
يواجه لبنان الدولة امتحاناً صعباً للغاية، وسيتخطاه أياً تكن التحديات والأثمان. لن يستطيع أيّ ظلم أن يملك سعيداً فوق أرض لبنان “الى الأبد”، أكان هذا الظلم سياسياً أو فكرياً أو عسكرياً أو دينياً. كل ظلم مصيره أن يندحر فوق أرض لبنان، فكيف إذا كان هذا الظلم شرّاً مطلقاً، كالشرّ الإسرائيلي، والشرّ التكفيري الإرهابي المتلبس بالدين،… Continue reading من شعوب الى شعب
مسؤولية “الجاهل”
“لو كنا غير مسؤولين إلاّ عن الأمور التي نعرفها وندركها، لكان علينا مسبقاً أن نعفي الزعران imbéciles من كل خطأ. الإنسان محكوم بالمعرفة. الإنسان مسؤول عن جهله. الجهل ارتكاب”. هذا باختصار ما يقوله ميلان كونديرا حول التنصل من المسؤولية. أنا كمواطنة، أؤيده تأييداً مطلقاً في هذا الشأن. إذ ليس مسموحاً لأحد بالتذرع بعدم المعرفة، لأي… Continue reading مسؤولية “الجاهل”