هل يجب الشعور باستفحال الخطر المحدق بالحياة والقانون والانتظام العام في لبنان، في ضوء ما يجري، سياسياً وأمنياً واجتماعياً وإعلامياً؟ أمس الأحد بالذات طرحتُ على نفسي هذا السؤال، على هامش لقاء غير عابر في مطار دولي، جمعني بعدد من الأساتذة الكبار في القانون والعلاقات الدولية. هذا السؤال المنذر بشتى العواقب المحتملة، كان تساؤلاً أكثر منه… Continue reading “مرض” القتل
ماذا تريدون؟
لقد استتبّ لكم الأمر تقريباً. فأنتم تسيطرون على كل شيء: على الهواء، على الماء، على الكهرباء، على المال، على البرّ، على البحر، على الحكومة، على مجلس النواب، وعلى السلطات كلّها. فماذا تريدون أيضاً؟ أتريدون شباباً يهاجرون بعد البكالوريا، أم بعد تخرجهم الجامعي في لبنان، ونيلهم الشهادات العليا، وبحثهم بدون جدوى عن وظيفة؟ الجامعات في إنكلترا… Continue reading ماذا تريدون؟
لماذا أرفض؟
قبل أن أجيب عن سؤال الـ”لماذا”، أسأل: ماذا أرفض؟ الجواب: أرفض ما لا يُحتمَل السكوت عنه وعليه. لأن السكوت في حالٍ كهذه، يكون جريمة، أو اشتراكاً في الجريمة. لا أحبّ أن أُنعَت يوماً بأني مجرمة، أو مشتركة في جرم. أو ساكتة عليه. أو متغافلة عنه. كجريمة ارتكاب الظلم والتغاضي عن فضح الجريمة. ومثلها جريمة النفاق… Continue reading لماذا أرفض؟
لبنان ليس بلداً مستقلاً!
الأربعاء، بعد غد، يعيّد لبنان واللبنانيون الذكرى السنوية للاستقلال. أسارع إلى القول، بلا تردّد: كلّ عيد، ولبنان، وأنتم، ونحن، بخير. لكن، هل حقاً نحن في عيد، وهل حقاً نحن كلّنا بخير؟ لا أعتقد ذلك، لأني لا أمارس التعمية على نفسي، في الأمور الكبرى كما في الأمور الصغرى. لبنان ليس بخير. لأن استقلاله ليس بخير. وسيادته… Continue reading لبنان ليس بلداً مستقلاً!
لا نريد حروباً إقليمية فوق أرض لبنان
أردّد ما يهجس به المواطنون العاديون، بعد إعلان استقالة الحكومة: لا نريد أن نكون كبش محرقة عند الأطراف المتنازعين. لا نريد حروباً بعد الآن، لا الحروب الداخلية بين اللبنانيين، ولا الحروب الإقليمية والدولية على أرض لبنان. نريد أن نعيش، وأن نعيش بكرامة. ونريد أن لا يهاجر أبناؤنا، من جرّاء الأبواب المغلقة في وجوههم، بسبب عقم… Continue reading لا نريد حروباً إقليمية فوق أرض لبنان
كرامة الغضب وذلّ الاعتذار
حادثة حيّ السلّم، بما رافقها من “ثورة غضب”، وصلت إلى حدٍّ تعبيريّ، وجدانيّ، انفعاليّ، غير مسبوق، وبما آلت إليه من نهايةٍ مكسورة الخاطر، قد زلزلت كياني. فهي أظهرت كم أن الإنسان في بلادي لا قيمة له أمام قوى الطغيان والإرهاب التي تستبدّ به، وتستعبده، وتصادر رأيه، وتمعس كرامته، وتتلاعب بمصيره، لتبيعه في الأخير الأخير في… Continue reading كرامة الغضب وذلّ الاعتذار
قضية الانسان في لبنان
الفنان، الكاتب، المفكر، المثقف، الرافض (ة) الانغماس في “الوحل”، وغير القابل بإهانة الذات، هل يجب أن “يتنازل” عن معاييره من أجل تأمين لقمة العيش؟ هل يجب أن يحني هامته من أجل أن يحظى بشيخوخة كريمة؟ على هامش قضية الممثلة الكبيرة رينه ديك، أجدني أذهب بالمسألة إلى موضعٍ إشكالي يتعلق بمفهوم الدولة، دولة الحقّ والعدالة والكرامة،… Continue reading قضية الانسان في لبنان
قاصصوهم!
المواطن والمواطنة “مجبران” دستورياً وقانونياً على التصويت. كلّ مَن لا يمارس حقّه – واجبه الدستوري والقانوني هذا، ينبغي له أن يقدّم حجة دامغة لتخلّفه عن تحمّل هذه المسؤولية، وإلاّ وجد أن القانون له في المرصاد، الذي يجبره في هذه الحال على تسديد غرامة مالية. وأحياناً يتعرض للحبس، أو يُجبَر على تقديم خدمات اجتماعية. بما يعني… Continue reading قاصصوهم!
على حافة الخراب
كلّما تأزمت الأحوال في بلدي لبنان، لأسباب معقدة ومتشابكة، ترتبط جميعها، بنسبة أو بأخرى، بانهيار المعيار الأخلاقي في ممارسة العمل السياسي، وكلّما شارفت هذه الأحوال حدود الخطر الجماعي، حضر إلى ذهني السؤال المؤرق الآتي: هل يمكن الجمع بين السياسة و”الفضيلة” – “الأخلاق”؟ ليس لهذا السؤال عندي أيّ خلفيةٍ طوباوية، تحول بيني وبين التعامل مع الأزمات… Continue reading على حافة الخراب
شو ناطرين؟
أتعجّب لأن اللبنانيات واللبنانيين، في غالبيتهم، متعجبون مما هم فيه. يشاهدون بلادهم تنهار، والفقر والجوع يتهدّدانهم، والهجرة تلتهم أبناءهم، ثمّ يسألون ما السبب، كأنهم لم يسمعوا بالمثل القائل: متى عُرِف السبب بطل العجب. هم يعرفون السبب، لكنهم ربما لا يريدون أن يعرفوه. لا بأس. يعتقدون أن لبنان مليء بالخيرات، ويعتقدون في الوقت نفسه أن حكومتهم… Continue reading شو ناطرين؟