برنامج عمل انتخابي محتمَل

سأسلّم جدلاً أن الفيديو الذي تلقيتُه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوثّق لصوَر ومَشاهد فعلية، حقيقية، ملتقَطة من يوميات الشخصيات السياسية المعنية، وليست افتراضية. يجب التأكد من أنها ليست مفبركة. لكني سأتخطى هذا الجانب المهم بالطبع، لكن التفصيلي، لألقي الضوء على هذه الصوَر والمَشاهد، باعتبارها حقائق، وذلك من أجل دلالاتها البالغة الأهمية. متمنيةً لو أن في… Continue reading برنامج عمل انتخابي محتمَل

أين الدولة؟

أطرح هذا السؤال مستخدمةً الكلمة الغلط قصداً، وعن سابق تصوّر وتصميم. الكلمة الصحيحة هي السلطة. لكن الغياب فادح جداً، وجوهري جداً، ودلالي جداً، إلى درجة انه لا يعود غياباً للسلطة، التنفيذية والتشريعية والقضائية فحسب، بل يصبح عملياً تغييباً للدولة نفسها، كياناً ووجوداً ودستوراً. الموضوع: ما يجري في جرود عرسال، وعند الحدود اللبنانية – السورية، من… Continue reading أين الدولة؟

أولاً ثانياً ثالثاً

المسألة أصبحت واضحة وضوح الشمس: السلطة قدّمت ما لديها. هي تريد أن تجدد لنفسها. هذا “حقّها” باعتبارها سلطة، وهذا “طبيعي” جداً جداً، لأنها تريد أن تستأثر بالسلطة. يجب ألاّ نُحبَط من جراء ذلك. في المقابل يجب أن تقدّم المعارضة (المعارضات كلّها بلا استثناء) ما لديها من أفكار وتصورات ومشاريع، لمواجهة السلطة، بأحزابها وتياراتها ومكوّناتها المختلفة.… Continue reading أولاً ثانياً ثالثاً

إلى أين أيها الإنسان

المذبحة التي كانت سيناء مسرحها قبل أيام قليلة، تعرّينا، كما غيرها من مذابح، من قيمتنا الإنسانية، وتضعنا، كـ”حضارة”، أمام سؤال مفتوح، لا يمكن الالتفاف عليه: إلى أين، أيها الإنسان؟ إلى أين أيتها الحضارة؟ إلى أين أيتها المعايير؟ إلى أين أيتها الإيديولوجيات والفلسفات؟ وإلى أين أيتها الأديان…؟ العنف الذي تمارسه المجموعات الإرهابية والتكفيرية المتطرفة، ويزرع الرعب،… Continue reading إلى أين أيها الإنسان

كيف نصنّع “العقل الجيد” في السياسة؟

يقول جوزف ميشال أنطوان سيرفان إن أولئك الذين يفكرون أكثر مما يقرأون، يصبحون غالباً حالمين متوهمين. والذين يقرأون أكثر مما يفكرون، يصبحون أحياناً ثرثارين بلا منطق. العقل الجيد يستخدم الكتب ليتغذى لا ليصاب بالتخمة. أقرأ أحياناً من أجل لذة القراءة، باعتبارها متعةً قصوى. ونشوة. وغاية في ذاتها. طبعاً، ليس قصدي أن أهرب من الواقع، فأنا… Continue reading كيف نصنّع “العقل الجيد” في السياسة؟

اغلقوا هذه المقبرة!

المرء، إذا كان دون الثامنة عشرة، ذكراً أكان أم أنثى، هو قاصرٌ قانوناً، بحسب القانون اللبناني. استنتاج أوّل، بديهي وبسيط: زواج الفتاة أو الفتى دون السنّ القانونية، يجب أن يُمنَع منعاً باتاً في لبنان، لأن كل مَن قام أو يقوم به، لا يملك صفة قانونية تؤهله لذلك. عمله إذاً، مخالفٌ للقانون. استنتاج ثانٍ: كلّ فعل… Continue reading اغلقوا هذه المقبرة!

“الخطة ب”

بات اهتمام غالبية القوى السياسية التقليدية منصبّاً الآن على تحقيق الأمور الآتية، بعد الاتفاق على فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، وبعد تعيين جلسة لإقرار مشروع قانون الانتخاب، في الأيام الأخيرة من الولاية الممدّدة مرّتين اثنتين: كيف يحافظ كلّ فريق على مكتسباته ومراكز قواه؟ كيف يضاعف عدد نوّابه الحزبيين؟ كيف يكبّر كتلته النيابية من خلال تحالفاته… Continue reading “الخطة ب”

قانون الذكورة

مرّة جديدة، تثبت الطبقة السياسية اللبنانية التقليدية، في غالبيتها الساحقة، أنها ذكورية بامتياز. كان علينا أن ننتظر المخاض العسير، والولادة الميمونة للقانون العتيد، لكي نتأكد مرةً أخرى، لا أخيرة، أن العقل الذكوري متمكن من الجينات وليس فقط من التصرفات والمواقف. يا لعار لبنان، ويا لعار مستقبله السياسي! هذا الموقف ليس موجَّها ضد “الرجل”. إنه موقف… Continue reading قانون الذكورة

كيف يربح المدنيون “هامش الغلط”؟

إذا توصّل زعماء الطبقة السياسية – الطائفية إلى “إنجاز” القانون الانتخابي المرتقب إقراره قبل فوات الأوان الدستوري، فلن يكون في صالح الديموقراطية، لا من جهة المواطنين الناخبين مطلقاً، ولا من جهة مكوّنات المجتمع المدني تحديداً. هذا القانون المرتقب سيكون “مبكَّلاً”، بحيث يعيد إنتاج الطبقة نفسها، بالتفاصيل التفصيلية جداً، مع “هامش غلط” لن يتعدى خمسة أو… Continue reading كيف يربح المدنيون “هامش الغلط”؟

لشو منخلّف الولاد

لو كلّفت الحكومة مؤسسة حيادية القيام باستطلاع للرأي حول ثلاثة أسئلة محددة تتعلق بنسبة الهجرة لدى الشباب، وبأرقام البطالة في صفوفهم، وبفرص العمل المتاحة أمامهم، من سنّ الثامنة عشرة إلى الثلاثين. فماذا كانت النتيجة لتكون؟ ليس عندي أجوبة جاهزة، لكن الأجوبة لا بدّ أن تكون “مخيفة”، وإن اختلفت الأرقام والنسب. لن تكون الأجوبة إيجابية ومطمئنة.… Continue reading لشو منخلّف الولاد